المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امين عام اوبك بالذكرى الخمسين لتأسيسها: على المنظمة ان 'تتكيف' مع عالم تتغير نظرته ال


احمد العتيبي
09-15-2010, 07:00 AM
امين عام اوبك بالذكرى الخمسين لتأسيسها: على المنظمة ان 'تتكيف' مع عالم تتغير نظرته الى الطاقات الاحفورية


2010-09-14


http://deretna.com/vb/attachment.php?attachmentid=48242&stc=1&d=1284517661


فيينا ـ وكالات الانباء: اعتبر الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الليبي عبدالله سالم البدري امس الثلاثاء في فيينا لمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة، ان على اوبك 'ان تتكيف' مع عالم تتغير نظرته الى الطاقات الاحفورية.

وقال البدري في مؤتمر صحافي عقده في مقر المنظمة في فيينا 'اننا نواجه عالما متغيرا -تكنولوجيات تتطور وبيئة تتطور وتغييرات داخل السوق نفسها- على اوبك ان تتكيف' مع هذه المتغيرات.

وقد انشئت اوبك في 14 ايلول/سبتمبر 1960 في بغداد وهي تمثل اليوم مع دولها الاعضاء الاثنتي عشرة اكثر من ثلث الانتاج العالمي من النفط وعليها ان تواجه خصوصا تطور الطاقات المتجددة.

واضاف البدري 'لا نحبذ ان تفرض دول رسوما على النفط والمحروقات وتستخدم هذه الرسوم لمساعدة طاقات اخرى. انه امر غير مقبول بالنسبة الينا'.

واقر مع ذلك بان الطاقات الجديدة تشكل جزءا من تطور السوق، لكنه قلل من تأثيرها على مستقبل اوبك. ورأى ان احتياطيات النفط (في اوبك وخارجها) كافية.

واعتبر البدري ان 'الطاقة الاحفورية ستبقى موجودة خلال الخمسين سنة المقبلة' لافتا الى ارتفاع الطلب في شكل مستمر.

لكنه رفض التحدث عن احتمال تغيير الحصص الانتاجية لدول اوبك وكذلك عن امكان تغير الاسعار بحلول نهاية العام.

وردا على سؤال عن طموحات العراق، البلد الوحيد في الكارتل النفطي الذي لا يخضع لنظام الحصص، لزيادة انتاجه الى 11 مليون برميل في امس مقابل 2,3 مليون برميل في امس حاليا، قال البدري انه لا بد من انتظار التطور الحقيقي لانتاج العراق قبل التحدث عن انعكاساته على توازن المنظمة.

واستطرد 'عندما اسمع 11 مليون برميل في اليوم ... انها كمية كبيرة من النفط، كثير من العمل وكثير من وحدات الانتاج... وهناك اصلا مشاكل مع مليوني برميل في امس'.

لا تغييرات لسقف الانتاج لحين اتضاح الآفاق الاقتصادية

من جهة ثانية قال البدري إن سوق النفط تبدو متقبلة بأسعار نفط في نطاق من 75 دولارا إلى 85 دولارا للبرميل وإنه يتوقع أن تظل الأسعار في ذلك النطاق لما بقي من العام.

وأضاف 'باقي هذا العام والنصف الأول من العام القادم سيكون صعبا. يجب أن نكون حذرين جدا ازاء اي تحرك يتخذه أي أحد'. وتابع 'ستكون فترة اختبار مثيرة جدا للاهتمام. إما أن نتجاوز الركود أو أن يعود...اعتقد ان الاقتصاد العالمي يحتاج لبرنامج تحفيز آخر'.

واستقرت أسعار النفط معظم فترات العام المنصرم بين 70 و80 دولارا للبرميل وبلغت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي حوالي 77.90 دولار في الساعة 1500 بتوقيت غرينتش امس الثلاثاء.

وتوحي تصريحات البدري بأن من المستبعد أن تقوم المنظمة بأي تغييرات رسمية كبيرة في سياسة الانتاج إلى أن يصبح المنظور المستقبلي أكثر وضوحا. وتجتمع المنظمة في 14 تشرين الاول/اكتوبر.

وقال البدري عن النظرة المستقبلية للاقتصاد 'نحن في فترة حرجة للغاية'.

وأبقت أوبك على سقف الانتاج دون تغيير لعامين تقريبا منذ أعلنت تخفيضات قياسية بواقع 4.2 مليون برميل يوميا في الامدادات في كانون الاول/ديسمبر 2008 لمواجهة تراجع الطلب والأسعار.

والتزم أعضاء المنظمة في البداية بمعظم تلك التخفيضات لكن الانتاج اخذ في الارتفاع منذ منتصف 2009 مع تعافي أسعار النفط.

وفي آب/ اغسطس حققت أوبك 53 بالمئة من التخفيضات التي تعهدت بها.

وأحجم البدري عن التعليق على قرار أوبك في اجتماعها في تشرين الاول/أكتوبر إلا أنه اشاد بالقرار الذي اتخذته المنظمة في 2008 لأنه أتاح لها مرونة في تعديل امداداتها.

وقال 'كان هذا أفضل قرار اتخذته أوبك على الاطلاق. يتيح مجالا واسعا من حيث الكمية والمرونة. يمكنك التحرك في نطاق هذه الكمية. ما نطالب به فقط هو مزيد من الالتزام'. وأضاف أن من غير المرجح أن ترتفع أسعار النفط نظرا لارتفاع مستويات المخزونات وأن من المرجح أن تظل في نطاقها الحالي.

وقال 'العوامل الأساسية لا تدعم صعود الأسعار. لدينا مخزونات مرتفعة للغاية في كل مكان تقريبا. السوق تقبل هذا النطاق الذي يتراوح بين 75 و85 دولارا ... اعتقد أن الاسعار ستظل في هذا النطاق باقي العام'.

وحول أهمية المنظمة في الوقت الحالي قال البدري إن العالم يستفيد من عمل المنظمة، وأوضح انه 'عندما تتراجع أسعار النفط إلى معدلات متدنية، على سبيل المثال، سيعني ذلك غياب الاستثمارات، وعندما تتراجع استثمارات الدول بشكل كبير في امدادات وانتاج النفط، يؤدي ذلك بالتالي إلى انخفاض كميات النفط المعروضة وسندخل في حلقة مفرغة'.

وقال 'غير أن وجود منظمة أوبك أتاح للعالم نموذجا للحوار لطرح المشاكل وسماع الأطراف الأخرى، وهو الأمر الذي يوفر احتياج المنظمة المتمثل في أمان العرض والطلب. هناك أرقام تتسم بالشفافية، ولهذا توجد استثمارات كبيرة في الامداد بالنفط'.

وأشار البدري إلى أن أهم التحديات التي تواجه المنظمة، حاليا ومستقبلا، تتمثل في الحفاظ على البيئة وتطوير تقنيات حديثة، فضلا عن أحوال السوق التي اختلفت عن الماضي مع ضرورة ايجاد بدائل لمصادر دخل لدول الأوبك غير النفط وأضاف 'لا أقصد بذلك توقف هذه الدول عن انتاج النفط ولكن الهدف هو استغلال عائدات النفط كوسيلة لايجاد مصادر دخل جديدة لهذه الدول'.

وفي معرض رده على سؤال حول مدى تأثر المنظمة بفرض عقوبات مشددة تجاه إيران بسبب برنامجها النووي أو في حال توجيه ضربة عسكرية ضدها، قال البدري 'تؤدي العقوبات إلى شقاء المواطنين ولكنها لا تتسبب في تداعيات مضرة للحكومات وأنا دائما ضد فرض العقوبات، سواء كانت ضد دولة عضو في أوبك أو خارجها وأتمنى أن تحل المشاكل مع إيران بشكل سلمي وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على المنطقة بأسرها ويكفي الصراعات القائمة حاليا والتي تعاني منها المنطقة. ولكن إذا ازدادت الأمور سوءا فسنواجه مشكلة في امدادات النفط'.

وحول شكوى دول المنظمة من تحكم المضاربات وأسواق الأسهم في أسعار النفط بدلا من أساسيات السوق وهي العرض والطلب، قال البدري 'العالم يتعافى ببطء من الأزمة المالية والاقتصادية والمنظة لا ترغب في زعزعة هذا التعافي والحقيقة أن هناك كميات كبيرة من النفط في الأسواق، فضلا عن امتلاء المستودعات بالمخزون الاحتياطي وتوقف الأمور في الوقت الحالي على هذا النحو.. أرى من وجهة نظري أن العرض والطلب لا يتحكمان في أحوال السوق بسبب المضاربات وأسواق المال ومحاولة كل طرف الحفاظ على نصيبه في أسعار النفط وهو موقف غير طيب'.

وعن الوسائل التي يمكن للمنظمة اتخاذها للعودة بالسوق إلى نظام العرض والطلب، قال البدري 'هناك ظاهرة تسمى بالمضاربات وليس بمقدورنا التخلص منها وعندما ارتفع سعر برميل النفط عام 2008 إلى رقم قياسي بلغ 147 دولارا للبرميل، أصبحنا أمام أحد المواقف المجنونة التي تشبه كازينوهات القمار في لاس فيغاس، وعلينا ألا نسمح لهؤلاء اللاعبين بمواصلة اللعب ومن أجل تحقيق هذا الغرض نحن بحاجة إلى قواعد تشجع المضاربات بشكل متزن'.

وطالب البدري دول اوبك بالتخلص من تبعية الاعتماد على النفط والبحث عن بدائل، متمثلة في الصناعة والسياحة والثقافة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح تحسبا ليوم تنضب فيه منابع النفط ومن أجل ضمان مستقبل الأجيال القادمة وتوفير حياة كريمة لهم.