المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمير والفارس / زريب الجــذع .. رداد البراء


الهيلاوي
08-17-2010, 11:46 PM
الحمد لله حمداً حمده به الأنبياء والأولياء والعباد الصالحون والصلاة والتسليم على أنبياء الله و رسله أجمعين ، بالأخص خاتمهم وأفضلهم محمد المصطفى وأهل بيته الذين طهرهم و أذهب عنهم الرجس و جعلهم القدوة للناس إلى يوم الدين .



أنه الفارس و الأمير : زريب الجـذع .. الذي عاش طفولته في وقتٍ لايعيش فيه إلا القوي ونشأ في بيئتةً شِعارهُا " إن لم تكون ذئبً أكلتك الذئـاب " فترعرع زريب مع شقيقه الأكبر زريبه وكان زريبه لزريب توأم الروح .. وكان الحجاز تحت سيطرة الدوله العثمانيه فبدأت الحروب بين زريب وجماعته الجذعان مع الدوله العثمانيه فكان خصماً شرس ولم يخضع زريب لدوله العثمانيه و خاض العديد من المعارك ضد الدوله العثمانيه ولُقب زريب من قبل أبناء الباديه " براع القوقي "(1) وبدأت مغازي زريب يمنةً تاره وشمالاً تاره , ولعل أن نأخذ من معارك هذا الفارس " معركة الراغ والرويليه " التي خاضها مع شقيقه زريبه ..

معركة الراغ خاضوها مع شيخ العمارات / ميلب بن مجلاد وكانت معركةً شرسه بين الطرفين وأنتهت المعركه بقتل الشيخ ميلب بن مجلاد شمال جبال كشب .. ثم خاضو معركة الرويليه وكانت ضد قبيلة الروله وبدأت المعركه وأشتد القتال بين القبيلتين حتى أنتهت بإزاحة الروله عن موقعهم إلى الشمال وتغنى صمهود وهو عبداً لزريبه الشقيق الأكبر لزريب ويقول صمهود :

شرهه على الركنه تقود ... ترعا الحموض وطيبه
في أطرافها مثل الفهود ... ازريـب وهــو زريـبه
وأن كان عود حك عود ... كـم شــيـخ قوم خيبه
الشلف عن شرهه تذود ... الروس مـنـها مشيبه

ويقول الشاعر : مرسان بن مليح الرشيدي رأثياً أخاه الذي قتل بالمعركه ومادحاً زريبه :

واخوي ليته ياصعينين مامات
لوهو على السلم طريحٍ يشالي
خلوه ماعنده مرمي بالأصوات
غير الذياب اللي يجنه عجالي
بقعاء كفا الله شرها كل الأوقات
الـها على الغرات دايم مدالي
لونـهـا يدرابها كل ماجات
كلن زبن عنها الوعر والجبالي
ياعين لاتبكين مـن ميت مات
كم مات قـدمه من قـروم الرجالي
زريبه مــرذ البكار الحفـيات
قـطـاع نشر مبعدين المفالـي
شـدو وقـفـو بالعبيه وشرهـات
وخلي أرخيصٍ عقب ماكان غالي

{ نجد الدره التي لايملكها إلا شخص ٌ واحد }

كانت القبائل العربيه تخوض المعارك لأجل أن تتسلطن نجد فتسلطنو نجد مجموعة قبائل لعل نذكر البعض منها مثل : قبيلة لّام , قبيلة عنزه , قبيلة مطير , وأخر من تسلطن نجد قبيلة قحطان قبل أن تزيحها عتيبه ..

* دور زريب الجـذع ونزول قبيلة عتيبه في نجد :

كانت قحطان هي متزعمةً نجد وكانت تأخذ الجزيه على القبائل وكانت قبيلة عتيبه مما يدفع الجزيه لقحطان لكي ينزلو في نجد وكان الشيخ / تركي بن حميد نازلاً نجد ومعلقً العاني (2) على الشيخ / محمد بن هادي بن قرمله فنزل زريب الجـذع بجماعته الجذعان نجد دون دفع جزيه ودون علم بن قرمله فتوجه زريب بعد أن نزلو نجد لشيخ / تركي بن حميد فأبلغه بنزوله فقال الشيخ تركي بن حميد : سنذهب لبن قرمله ونبلغه ذلك فذهبا إليه ,, وأستقبل الشيخ بن قرمله الشيخ / تركي بن حميد وأما زريب الجذع فلم ينزل من فوق حصانه , وبدأ الشيخ بن حميد بتحدث مع بن قرمله لعله أن يسمح لزريب وجماعته بالرعي في نجد فرفض ذلك وقال : يعودوا من حيث أتوا ويطلبو النزول عقوبةً لهم .. فغضب الشيخ / تركي بن حميد فخرج و كانت جوخته نصف ساقه من الغضب فركب حصانه وأما زريب الجـذع قال مخاطباً بن قرمله : هذا الشايب (3) له عندك عاني فرد بن قرمله : نعم فقال زريب الجـذع : حد البراء بينا (4) فرد بن قرمله : مايرد النقاء ياولدي الا نقي ..

وعندما أصبح اليوم الثاني بدأت معركه طاحنه أنتهت بإزاحة قحطان جنوب نجد و أخذ الأمير والفارس / زريب الجـذع الحظ الوافر من الغنائم حيثُ أنه أخذ بيت بن قرمله ونجره " صماع " الذي لازال موجوداً إلى يومنا هـذا .. وأنشد الفارس بخيت العطاوي وهو شقيق الفارس المعروف : شليويح العطاوي هـذه الأبيات قـآئلاً :

عينت بن هادي عُقب ليل الهوايل ... زريب ساقه لين عداه الحصاه .

هذا البيت يوصف لنا حال ماحدث فالمعركه ..

ومما قالوه الشعراء بعد نزول قبيلة عتيبه في نجد ومافعله زريب الجـذع

يقول منيع الله السرحاني العوفي فرحاً بنزوله من الحجاز لكي يأمن من المخاوف التي مرت عليه في وجود زريب في الحجاز:-

أبشر وهات البشاره يامريشد جاء خبر خير ... زريب كب الحجاز وراح يم الشرق ثاير
قوم قيامة هل الشرق وتصافقه الطوابير ... الذيب يهرف هلع من هيبته والطير طاير
يارب دونه تشق الديره بليا محافير ... سقا الله أبن الزلامي معه يامال السفاير

وكـان زريب الجـذع صديق حميم لشيخ / تركي بن حميد .

ومما قاله الشيخ / تركي بن حميد في زريب الجـذع , يقول تركي بن حميد :

لا واحسوفي يازريب وربعه ... ياليتهم يوم اللقاء حاضرينها
راعِ حصانٍ بالمعارك مجرب ... وشلفـاً يوردها ويروي سنينها

وقال هذه الأبيات عندمـا قُتل أخـاه علوش بن حميد في أحد المعارك ولمّ يكون زريب حاضر هو وجماعته الجذعان وكان تركي بن حميد ذاهباً لأداء فريضة الحج وعندما علم عن مقتل أخاه وعلم بأن زريب والجذعان لمّ يكونوا حاضريين في تلك المعركه أنشد هذه الأبيات .

مايفعله زريب الجـذع في المواقف الصعبه :

أتصف بالشجاعـه الفايقه حيث كان يضع الشلفا عند خشم الحصان ويثير قوة الحصان بالوقوف على رجليه ويزيد من صهيله ولايفعلها إلا في بعض المواقف الصعبه جداً والمخيفه .

{ مقتل زريب الجـذع }

خـاض زريب الجـذع معركتين مع الدوله العثمانيه بواد الرشـآ ..

المعركة الأولى :

أنتصر زريب الجـذع على الدوله العثمانيه وقتل قائدهم : رستُم بـاشا وأخذ سيفه وطربوشه .

المعركة الثانيه :

المعركة الثانيه كانت بعد الأولى بثلاث سنوات تقريباً وتمكنوا الأتراك من قتل الأمير والفارس / زريب الجـذع ثـاراً لقائدهم رستم ودُفِن في موقع اسمه " هضيبة الضلع " شرق مركز نفي حالياً .

مراثي قيلت في الأمير والفارس / زريب الجـذع ..

تقول زوجة الأمير والفارس / زريب الجـذع :

ياهضيبة الضلع وداعتك من فيك ... الفارس اللي كب ربعه وعداك
أول نهاره محتمٍ جال واديك ... وأتلى نهاره طايح فــي فيـايـاك
أن كان ضرمانه من البن يسقيك ... وأن كان جيعانه من البل عشاك
ياالعين لاتبكين من مات يكفــيك ... رستم من الدوله عن الحر كفاك

ويقول الشاعر مطلق الصانع :

وشيخنا صكوا عليه القواطيع ... بين الهضيبه والجبال الطوالي
تحيلوا في الوجيه القواليع ... وتهايلوا مثل القليب الهيالي
لاتاكلنه يالذياب المجاويع ... لاتاكلن زريب ريف الهشالي
ياكم عشاكن شيوخ مداريع ... من فوق قباً كنها أم الغزالي
بالسيف الأملح يشلع الروس تشليع ... وأنشافه الضرغام صابه أجفالي
لا حل بالفرسان صاروا مطاويع ... مثل الطخاف اليا تقفته العوالي
وماريته بيته على مدلج الريع ... يوم الأقصى يدرق في الموالي
وصينيته فيها الجماعه مكاريع ... وتبقى بعدهم ساعة التوالي


ومما قالوه الشعراء في وقتنا الحالي عن زريب الجـذع ..

يقول الشاعر عادي الروقي مادحاً الشيخ / جدي بن زريبه حفيد الأمير والفارس / زريب الجـذع :

نخيت أميرٍ وارثً عشر أمارات ... ترثة زريب اللي تورخ معاديه
اللي ذبح ميلب وجلا العمارات ... وعود لبن هادي وقلع مراسيه

ــــــ

(1) راع القوقي : القوقي هو الطربوش الذي يلبسه الأتراك أنَ ذاك .

(2) العاني : هو العنوه أي أن لا تغزي علي ولا أغزي عليك وبمعنى أخر معاهده .

(3) الشايب : المقصود بالشايب هو تركي بن حميد .

(4) حد البراء : أي أن العنوه أو المعاهده أنتهت وأنَ سنغزي عليك .