المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {} هل نحن محسنون ؟ {}


شيخ الشباب
06-30-2007, 12:09 AM
http://img87.imageshack.us/img87/2364/3f8602d9407ej9.gif



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي الأفاضل

هل نحن محسنون ؟



الإحسان هو أعلى مراتب الإسلام، وهو روح التدين الصادق، والإحسان من صفات الله تعالى، فالذين يعرفون ربهم، لا يعرفونه إلا محسناً، ويستحيل على الله تعالى إلا أن يكون كذلك، فحين أبدع الخلق، أمر عباده أن ينظروا فيه، قال تعالى: هذا خَلقُ الله فأرُوني مَاذا خَلَقَ الذين مِنْ دُونِه
( لقمان 11).

والله سبحانه ذكر خلقه بأفضاله عليهم، وأياديه عندهم، فهو سبحانه لم يرزقهم ما يواري عوراتهم فحسب، بل أفاض عليهم ما يتجملون ويتزينون به من الرياش: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا (الأعراف 26).

كما أنه عز وجل لم يرزقهم ما يطعم جوعهم فحسب، بل امتنّ عليهم ونوّع لهم في الأشكال والألوان لما في ذلك من بهجة، قال تعالى: وَأَنزَلَ لَكُم منَ السمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ (النمل 60).


أخلاق الله


والإسلام يحب لأبنائه أن يتخلقوا بأخلاق الله تعالى، أي أن يحسنوا العمل، وأن يجيدوا فيه، وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن اللهَ كَتَبَ الإحسانَ عَلَى كُلّ شَيء ) رواه مسلم. أي أن ألوان الإحسان ومعانيه تشمل كل صغير وكبير من الأمور، يقول الإمام المناوي في فيض القدير: كتب: أي أوجب أو طلب، والإحسان مصدر أحسن، والمراد طلب تحسين الأعمال المشروعة باتباعها بمكملاتها المعتبرة، على كل شيء أي في كل شيء، ثم قال، وقالوا هذا الحديث من قواعد الدين.

وقد تواترت معاني الإحسان في القرآن الكريم، لأن الله تعالى يريد أن يضبط سلوك الناس بفقه الإحسان، ومعرفة دائرته الكبيرة، فالإسلام يُنشىء أمة على معاني الربانية والمثالية، قال تعالى: إِن اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى ( النحل 90).

جاء في تفسير الرازي: جمع الله في هذه الآية ما يتصل بالتكليف فرضاً ونفلاً، وما يتصل بالأخلاق والآداب عموماً وخصوصاً.

والعدل عند ابن عباس: شهادة ألا إله إلا الله، والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، والحاصل أن العدل هو القدر الواجب من الخيرات، والإحسان هو الزيادة في تلك الطاعات”.


دائرة رحبة


والحقيقة التي اتفق عليها العلماء، أن دائرة الإحسان دائرة رحبة تشمل كل شيء.

فالإحسان مطلوب في النية، وفي الاعتقاد، وفي القول ( وَقُولُواْ لِلناسِ حُسْناً” (البقرة 83 ) وفي معاملة الناس، حتى في مجال الجدال مع الخصوم: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ” (العنكبوت 46) .

وكذلك هو أشد طلباً مع القرابات خاصة الزوجات والأبناء والوالدين وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى ( البقرة: 83 ).

إن الإحسان بالنسبة للفرد هو إجادة وفضل، وبالنسبة للمجتمع هو نهوض وتحليق ونظام، وهل نكون شهداء على الأمم إلا إذا كنا محسنين ؟

فإن كان الإحسان هو حُسن السمت والارتفاع بمستوى الإنسان على هذا النحو، فما موقفنا منه ؟

يقول أستاذنا الشيخ الغزالى رحمه الله: في هذه الأيام العجاف أرى جماهيراً من المسلمين، أبعد أهل الأرض عن حقيقة الإحسان! بيوتهم رديئة، وسيرهم رديء، إذا عملوا عملا استغرق الكثير من الأوقات والجهود، ولم يبلغوا به درجة الاكتمال التي يحققها من بذل جهدا أضعف ووقتاً أقل! كأنهم من طينة غير طينة البشر خُلقوا! ثم يقول: ولكي يعودوا من جديد يجب أن يعاد تشكيلهم العقلي والخلقي حتى إذا باشروا عملاً ما أقبلوا عليه بقواهم المادية والأدبية كلها، فخرج سليما كريماً، لا سيما ونحن في حضارة صناعية تقاس فيها الأبعاد بالملّمتر أو بما دونه، ولا تقبل فيها المجازفات والمساهلات والمصادفات العمياء.

ولقد جمع لنا النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه المعاني في كلمتين، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام حين سأله عن الإحسان، قال:
( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) رواه مسلم.

وهذا من جوامع الكلم التي أوتيها عليه السلام، ألا ما أعظم مقام الإحسان، يكفي المحسنين أن الله قال فيهم: إِن اللّهَ يُحِب الْمُحْسِنِينَ .

محمد المقاطي
06-30-2007, 12:18 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة

جزاك الله خير
وبارك الله فيك
والله يجعلها في ميزان حسناتك
ان شاء الله

MNahiY
06-30-2007, 12:28 AM
احم احم

شيخ الشباب ..

الف شكر .. و يعطيك العافيه ..

وجعله في ميزان حسناتك ..

نسيم الشرقية
06-30-2007, 03:49 AM
جزااك الله خيراا ..

الطلاميس
06-30-2007, 09:47 PM
الله يجزاااااااااك الف خير

جعلها الله في موااااازين حسناتك