المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقابله صحفيه مع النقيب/ صالح المويشير الأسعدي -بعد إصابته بالجبهه ( اخبارية الجوف )


مالك العتيبي
12-27-2009, 04:39 PM
منقول من اخبارية الجوف:



قامت "إخبارية الجوف بزيارة أخوية لأحد أبناء منطقة الجوف الذين ذادوا بأنفسهم وكانوا وما زالوا درعاً حصيناً لأرض هذا الوطن .هو أحد رجال قواتنا المسلحة الذي أصيب في أرض المعركة وأعطى من دمه ما استطاع، هذا المقاتل الذي يتمتع بشجاعة وإقدام منتهي النظير، فلا نستغرب هذه الصفات الحسنه والمشرفة وهذه الشجاعة لدى أبناء الوطن بشكل عام وأبناء منطقة الجوف بشكل خاص .

النقيب مظلي صالح بن مساعد المويشير من مواليد منطقة الجوف وهو أحد أبناءها ، قضى طفولته بمدرسة بدر الابتدائية ثم انتقل بعد ذلك إلي المرحلة المتوسطة بمدرسة أبن القيم و بعدها أكمل دراسته بثانوية سكاكا وهي ثانوية الأمير عبد الإله حالياً، وبعد الانتهاء من المرحلة الثانوية التحق بالقطاع العسكري عن طريق الكلية الحربية عام 1421هـ ، متزوج وله من الأبناء مساعد وضي بارك الله له فيهم.

وقد بدأ حديثه مع "إخبارية الجوف" حيث قال قبل كل شيء ارفع اكف الضراعة لله بالحمد والشكر والثناء بعد أن منّ جل جلاله على سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالشفاء من العارض الصحي والعودة إلى أرض الوطن سالماً معافى بعد رحلته العلاجية . فإنني ارفع التهنئة إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز أيده الله بمناسبة عودة سمو ولي العهد سالماً معافىً، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وإلى الأسرة المالكة والى الشعب السعودي ولا ننسي عودة أمير الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي ضرب لنا أروع الامثله بمعنى الأخوة الحقيقية بمرافقته طيلة فترة العلاج لسمو ولي العهد.

حدثنا النقيب مظلي صالح بن مساعد المويشير عن إصابته وتوجهه إلى الجنوب حيث قال، كنا في مهمة وطنية لخدمة حجاج بيت الله الحرام مساندين أخواننا من رجال الأمن الداخلي لضبط أمن الحجيج.

وأضاف المويشير وبعد الانتهاء من هذه المهمة غادرنا مكة المكرمة متجهين لتلبية النداء (لبيه يالحد الجنوبي لبيه) وهناك دارت رحى الحرب بيننا وبين الحوثيين المتسليين لأراضينا فقد قمنا بتحرير(جبل الدود) بعمليات القتال معهم حيث تم التحرك بمنتصف الليل وتم لنا ما أردنا بحمد الله . ويضيف أنه وفي منتصف النهار كان هناك تمشيط للمنطقة وكنت أول من تقدم زملائي وبقدرة الله تعالي كان هناك اثنان من المتمردين قمت بقتل الأول منهم و باغتني الثاني حيث كان خلف الصخور لم أشاهده إلا وهو يطلق النار تجاهي بسلاح من نوع "رشاش كلاشنكوف" تسليح روسي فما شعرت إلا وسلاحي يسقط من يدي اليمين، وكانت هي أصعب لحظات حياتي، حيث إنني لم اشعر بتقديم الكثير للوطن ولم اشعر بنفسي واعتقدت أن الرصاص اخترق رقبتي حيث كان العدو يصوب بكثافة عالية باتجاهي مما جعلني اسقط على الأرض، وقام زملائي البواسل بقتله والحمد الله، وكان تحركنا بتكتيك عالي واجتزنا مناطق كبيرة وكانت هذه القمة هي الأخيرة على هذه الجبل.

ويقول المويشير بعد ذلك جمعت قواي وقمت على قدمي و تراجعت كي لا أكون حمل على زملائي بسبب الإصابة و تم نقلي بواسطة كتيبة الإسناد للمستشفى الميداني و نتج عن هذه الحادثة اختراق الرصاص بكتفي الأيمن و خروجها من الخلف وكسر الترقوة و كسر في عظمة اللوح وكسر ثلاثة ضلوع من ضغط الدرع العالي بسبب أن المسافة كانت قريبة بيننا و الحمد الله على كل حال فقد كان جسمي محمل بقذاف استخدمت بعضها و بعضها جاهز للاستخدام لم تنفجر ولو انفجرت لأصبحت في أعداد الشهداء . وهذا هدفنا أما النصر أو الشهادة ولكن الله يفعل بنا ما يشاء.

وأضاف تم بعد ذلك نقلي في مرحلة ثانية إلي مستشفى الملك فهد بأبوعريش ثم تم نقلي عن طريق الأخلاء الطبي كمرحلة ثالثة مستشفى القوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية بتبوك طلبا مني لقرب عائلتي وأولادي .

وحول علاقته في الميدان وخارجه مع الشهيدين النقيب مظلي/يزيد سند المطلق والملازم أول مظلي/مهند حمد المويشير قال المظلي المويشير بعد ان توقف عن الحديث للحظات وكأنه استرجع بذاكرته إلى ماضي قريب ثم قال بصوت منخفض وحزين "تمنيت أنني مكانهم و نلت الشهادة فهو هدفنا أما النصر و أما الشهادة فهم كانوا يطلبونها و كان هذا أخر حديث معهم قبل وداعهم كلاً على حسب مهمته وهي كثيرة وهي أسرار لا استطيع البوح بها.

وذكر المويشير أنهم كانوا في منطقة أخرى مع أن المنطقة جبلية وعرة وصعبة ونحن على تدريب عالي للخوض في مثل هذه الأجواء أي القتال الجبلي في القمم، ولكن أراد الله لهم الشهادة، حيث كنا على جبهتين مختلفتين هم كانوا في جبل رميح على الحدود وأنا وزملائي على جبل الدود على نفس الحد وكانت إصابتهم مواجهه لم يولهم الأدبار وهذا ما تربينا عليه كمسلمين متمسكين بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله علية وسلم . وكان استشهادهم بسبب قناصة، فسلسلة الجبال كبيرة جداً ومع ذلك خسائرهم كبيرة جداً، حيث كنا باليوم الواحد نصفي منهم بالمئات ولله العزة من قبل ومن بعد، وأقسم بالله أن شهدائنا تخرج منهم رائحة المسك وشارة أصابعهم تدل على نطقهم للشاهدة والاستشهاد في سبيل الله .

وتحدث المويشير حول العلاقة بينه وبين الشهيد بإذن الله مهند حمد المويشير حيث قال أن مهند تربطني به علاقة عمومة وعلاقة صداقة قوية فنحن منذ طفولتنا لم نفترق في حياتنا فكنت أنا ومهند رحمة الله ندرس في المرحلة الابتدائية ثم انتقلنا للمرحلة المتوسطة والثانوية ثم انتقلنا لمدينة الرياض للالتحاق بالكلية الحربية،وكنا أكثر من أخوه، ومهند يعتبر ركيزة قوية في اعتماد أهلة و ذويه عليه اعتماد كلي رحمك الله يا مهند ودائما يتحمل المسؤولية بصدر رحب لم أسمع منه كلمة (لا) مطيع لوالدته . الله يتقبله برحمة واسعة فالشهيد يشفع لسبعين من أهلة . وهذا واجب ديني ووطني في حماية أرضينا و أهلنا و تطهيرها من هؤلاء الخونة .

أثناء تواجد"إخبارية الجوف"مع النقيب صالح المويشير شاهدنا زحمة كثيفة من الزوار المحبين للمويشير وزيارات لا تنقطع، فقد قام قائد المنطقة و قادة الألوية والأركان و قائد الدفاع الجوي وقائد كتيبة طيران الجيش بزيارته .

ولكن أكثر ما شدنا لزيارته انتماءنا لمنطقة الجوف هو تواجد أهلنا من الجوف باستمرار حتى أن بعضهم تكبد عناء السفر لكي يرى أبومساعد وكان على رأسهم اللواء حمد الحواس مدير شرطة منطقة تبوك، هذا الرجل المتواضع كان يقبل صالح وكأنه احد أبنائه ويرفع من معنوياته.

وعندما أحس صالح بشيء من التحسن قام ببادرة طيبة هي بزيارة المرضى المتواجدين بالمستشفى متمني لهم الشفاء وكان يقبل رؤوسهم و يساعدهم بكل ما استطاع .

وعن أمنياته قال المويشير، أتمنى أن أبني مساعد كبير يقدر على حمل السلاح كي يكون فداء للوطن وأتمنى من الله أن يعجل بشفائي كي أعود للجبهة، وقال بلهجة أهل الجوف على جثثنا يدنسون أراضينا أي بمعنى سوف نقاتل حتى أخر نفس بحياتنا .

ومن فضل الله فقد خرج النقيب صالح المويشير بجبيرته و عظامه المكسورة من المستشفى منتصف الإسبوع الماضي وكنا قد ذهبنا للسلام عليه و قلنا له لماذا خرجت يا أبو مساعد فرد علينا قائلاً الحمدلله اشعر بتحسن فربما يحتاج هذا السرير شخص أسوء من حالتي الصحية فعرفنا أن هذا الشخص إنسان غير عادي بأخلاقه الكريم و حسه الوطني.


منقول من اخبارية الجوف



http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337eca07a8b.jpg (http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337eca07a8b.jpg)

على اليمين اخ المصاب النقيب وليد مساعد المويشير.....على اليسار النقيب عبدالله سعد المويشير


http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337ee8abda7.jpg (http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337ee8abda7.jpg)


http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337ee8d3e4b.jpg (http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337ee8d3e4b.jpg)

على اليسار خال المصاب محمد عبدالرحمن المويشير


http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337efee1e39.jpg (http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337efee1e39.jpg)


النقيب عمر عبدالعزيز المويشير


http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337eff1689e.jpg (http://www.aljoufnews.com/sa/infimages/myuppic/4b337eff1689e.jpg)




ودعت ربعي قايل الموعد هناك && اما النصر يا دار والا الشهادة