المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مالك بن دينار وجارية الملك


عبيدغازي العتيبي
06-07-2008, 09:37 AM
عن مالك بن دينار رضي الله عنه أنه كان يوماً ماشياً في أزقة البصرة، فإذا هو بجارية من جواري الملوك راكبة ومعها الخدم، فلما رآها مالك نادى أيتها الجارية: أيبيعك مولاك؟
فقالت: كيف قلت يا شيخ؟
قال: أيبيعك مولاك؟
قالت: ولو باعني أكان مثلك يشتريني؟
قال: نعم وخيراً منك، فضحكت وأمرت به أن يحمل إلى دارها، فحمل فدخلت إلى مولاها فأخبرته فضحك وأمر أن يدخل به إليه، فأدخل، فألقيت له الهيبة في قلب السيد.
قال: ما حاجتك؟
فقال: بعني جاريتك.
قال: أو تطيق أداء ثمنها؟
قال :ثمنها عندي نواتان مسوستان فضحكوا.
قال :وكيف كان ثمنها عندك هذا؟
قال: لكثرة عيوبها.
قال: وما عيوبها.
قال: إن لم تتعطر دفرت، وإن لم تستك بخرت، وإن لم تتمشط وتدهن قملت وشعنت، وإن تعمرت عن قليل هرمت، ذات حيض وغائط وبول وأقذار وحزن وغم وأكدار، ولعلها أن لا تودك إلا لنفسها، ولا تحبك إلا لتنعمها، لا تفي بعهدك، ولا تصدق في ودك، ولا يخلف عليها أحد بعدك إلا رأته مثلك، وأنا آخذ بون ما سألت في جاريتك من الثمن جارية خلقت من سلالة الكافور ومن المسك والجوهر والنور لو مزج ريقها أجاج البحر لطاب، ولو بدا معصمها للشمس لأظلمت دونه وكسفت، ولو بدا في الظلماء لأنارت به وأشرقت، ولو واجهت الآفاق بحليها وحللها لتعطرت به وتزخرفت، نشأت من بين رياض المسك والزعفران وقضبان الياقوت والمرجان، وقصرت في خيام النعيم وغذيت بماء التسنيم،لا تخلف عهدها، ولا تبدل ودها فأيهما أحق برفع الثمن؟
قال :التي وصفت.
قال: فإنها الموجودة الثمن القريبة الخطب من كل زمن .
قال: فما ثمنها رحمك الله؟
قال: أيسر المبذول لنيل الخير المأمول أن تتفرغ ساعة في ليلك فتصلي ركعتين تخلصهما لربك وأن يوضع طعامك فتذكر جائعاً فتؤثره للّه تعالى على شهوتك وأن ترفع حجراً أو قذراً وأن تقطع أيامك بالبلغة والقلة وترفع همك عن دار الغرور والغفلة فتعيش الدنيا بعز القناعة وتأتي إلى موقف الكرامة آمناً غداً وتنزل الجنة دار النعيم في جوار المولى الكريم مخلداً.
فقال: يا جارية أسمعت ما قال شيخنا هذا؟
قالت: نعم.
قال: أفصدق أم كذب قالت بل صدق وبر ونصح.
قال: فأنت إذاً حرة للّه تعالى، وضيعة كذا وكذا دقة عليك، وأنتم أيها الخدم أحرار وضيعة كذا وكذا لكم، وهذه الدار بما فيها صدقة مع جميع مالي في سبيل اللّه، ثم مد يده إلى ستر خشن كان على بعض أبوابها فاجتذبه وخلع جميع ما كان عليه واستتر به فقالت الجارية لا عيش بعدك يا مولاي فرمت بكسوتها ولبست ثوباً خشناً وخرجت معه فودعهما مالك بن دينار ودعا لهما وأخذ طريقاً وأخذا طريقاً غيره فتعبدا جميعاً حتى جاء الموت فنقلهما على حال العبادة.

*. الـ ع ــنقا .*
06-07-2008, 09:48 AM
قصة رائعه ،،

يعطيك العافيه .....

عبدالله العضياني
06-07-2008, 06:26 PM
يعطيك العافيه ولاهنت

عبيدغازي العتيبي
06-08-2008, 04:34 PM
قصة رائعه ،،

يعطيك العافيه .....

شاككر لج اختي العنقاء علي المرور الرائع وتسلم يمينج يالغاليه وبيض الله وجهج
وتقبلي شكري وتحياتي والله ولي التوفيق
وشكرااا

عبيدغازي العتيبي
06-08-2008, 04:36 PM
يعطيك العافيه ولاهنت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد اشكركراخوي/عبدالله العضاني علي المرور الرائع وتسلم يمينك يالغالي
وبيض الله وجهك وتقبل تحياتي وشكري والله ولي التوفيق
وشكرااا