المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرض الوسواس القهري


الــولــيــد
03-25-2008, 03:13 PM
كنت قد قرأت في احدى المنتديات والتي تختص بالامراض النفسيه
وكل ماهو متعلق بالامراض النفسيه
المهم لفة انتباهي ـــــــــــــــ هل الوسواس القهري من الشيطان ام لا
اليكم ماذكر الاخ
ومن ثم وجهات نظركم هل هو من الشيطان ام لا
شخص عانا من الوسواس لمدره 10 سنوات
v
v
v


أقول لك أيها المريض بالوسواس : بحكم خبرتي الطويلة مع مرض الوسواس ،
وسماعي من العلماء والأطباء توصلت إلى أن الوسواس سببه الشيطان أولا ،
لقوله تعالى :{وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي
ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}الإسراء 64

جاء في تفسير الطبري : (قال آخرون: عنى به واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ
بدعائك إياه إلـى طاعتك ومعصية الله ).

وهذا هو الوسواس فهو طاعة للشيطان وعصيان للرحمن .

ولكن هل الوسواس من الشيطان فقط !

لا ، ولكنه وجد قابلية من الإنسان بأن يكون ذا شخصية وسواسية فأصيب
بهذا المرض وهو الوسواس القهري وكلما طال به الوقت كلما زاد تمكن
النفس الموسوسة منه أكثر وأكثر ، حتى تصبح أعماله لا إرادية أحيانا ، وكلما
كان الإنسان متوترا وقلقا كلما كان تمكن المرض منه أكثر وأكثر ومما يدل
على أن الوسواس يكون من النفس قول الله تعالى
: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
ولذلك فالشيطان يوسوس لكل إنسان لكن الفرق هو أن الإنسان الطبيعي يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يزول



عنه ما يجد لكن الموسوس بعد أن يستعيذ بالله يخنس الشيطان ثم تبدأ نفسه الموسوسة
بالإلحاح عليه بما وسوس

به الشيطان ولا تهدأ حتى يفعله .

أو يعرض عنه نهائيا أما إن استمر في التفكير به دون فعل أو تجاهل
فيعني هذا بقاء الفكرة تلح في رأسه حتى يفعلها ولذلك يقول النبي
صلى الله عليه وسلم لمن أشغله الوسواس فليستعذ بالله ولينته) رواه البخاري ومسلم .

فلم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بإرشادنا بالاستعاذة فقط بل زاد على ذلك
بأن أمرنا بالانتهاء عنه نهائيا .

قد يتساءل البعض ويقول : أحيانا لا يتعلق الوسواس بأمور العبادة فكيف يكون من الشيطان ؟
فأقول : يقول الله تعالى إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )المجادلة 10

فنفهم من هذه الآية أن الشيطان يبذل كل ما في وسعه من أجل أن يصاب المؤمن بالحزن ،
بأمور كثيرة كالمناجاة بين رجلين دون الثالث فيبدأ الشيطان يوسوس للرجل الثالث
أن المتناجيين يريدان به سوءا ليحزن ذلك المؤمن .

فالشاهد هنا أن الشيطان يسعى جاهدا في أن يعيش المؤمن في قلق وحزن
بأساليب كثيرة ومن ضمنها الوساوس القهرية والأفكار التسلطية .